محمد بن جرير الطبري
517
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
هداية من أرادَ ذلك به = ( الحكيم ) ، في توفيقه للإيمان من وفَّقه له ، وهدايته له من هداه إليه ، وفي إضلاله من أضلّ عنه ، وفي غير ذلك من تدبيره . ( 1 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 20560 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) ، أي بلغة قومه ما كانت . قال الله عز وجلّ : ( ليبين لهم ) الذي أرسل إليهم ، ليتخذ بذلك الحجة . قال الله عز وجلّ : ( فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ) . * * * القول في تأويل قوله عز ذكره { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا وحُجَجنا من قبلك ، ، ، يا محمد ، ، كما أرسلناك إلى قومك بمثلها من الأدلة والحجج ، ( 2 ) كما : 20561 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح = ح ( 3 ) وحدثني الحارث قال ، حدثنا الحسن الأشيب ، قال ، حدثنا ورقاء ، عن أبي نجيح ، عن مجاهد = ح ( 4 ) وحدثنا الحسن بن محمد قال ،
--> ( 1 ) انظر تفسير " الحكيم " فيما سلف من فهارس اللغة . ( 2 ) انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) . ( 3 ) هذه أول مرة يستعمل رمز ( ح ) في هذه المخطوطة . وهو اصطلاح للمحدثين وغيرهم ، يراد به : تحويل الإسناد ، أي رواية الأثر بإسناد آخر قبل تمام الكلام . ( 4 ) هذه أول مرة يستعمل رمز ( ح ) في هذه المخطوطة . وهو اصطلاح للمحدثين وغيرهم ، يراد به : تحويل الإسناد ، أي رواية الأثر بإسناد آخر قبل تمام الكلام .